يوسف عزيزي: الانتفاضة مستمرة والأدب الايراني متعدد اللغات

 

القدس 29 مارس 2010

اصل الحوار نُشر باللغة الاُكرانية في مجلة “فزيزفيت”

 (حوار شامل مع الكاتب الاهوازي يوسف عزيزي حول السياسة والأدب والقوميات في ايران)

اجرى رئيس تحرير مجلة VSvsesvitESVIT “فزيزفيت” الادبية الحوار التالي مع الكاتب الاهوازي يوسف عزيزي في شهر آب/ اغسطس الماضي. وقد رد عزيزي بالعربية على الاسئلة المطروحة باللغة الانجليزية، حيث تمت ترجمة الاسئلة والأجوبة الى اللغة الاوكرانية و نشرت في عددها الصادر في شهر فبراير 2010. و السيد “ديمتري دروجدوفسكي” رئيس تحرير المجلة – وهي مجلة ادبية وثقافية مرموقة في اوكرانيا – استاذ في كلية الآداب التابعة لجامعة كييف عاصمة جمهورية اوكرانيا. وقد تم نشر النص باللغة الاوكراينية على موقع المجلة الشهرية وهو:VSESVIT magazinewww.vsesvit-journal.com واليكم نص الحوار باللغة العربية:

الاستاذ عزيزي، فقد تأثرت كثيرا عندما سمعت محاضرتك في رابطة القلم البريطانية (انجليش بن ) بلندن في حزيران/ يونيو 2009 ؛ فلهذا انني اسأل ماذا يجري في ايران هذه الايام؟ وماهي الاسباب الكامنة وراء الاتجاهات المعادية للديمقراطية في السلطة الايرانية؟

لتشريح الوضع الراهن في ايران يجب ان نعود الى الوراء بعض الشيء.اذ قامت الشعوب الايرانية بثورة ضد النظام الشاهنشاهي عام 1979 من اجل “الاستقلال والحرية و العدالة الاجتماعية”، وهو الشعار الذي كانت ترددها الجماهير انذاك. فرغم حصولنا على الاستقلال النسبي غيراننا وخلال العقود الثلاث المنصرمة لم نحصل على الحرية والعدالة الاجتماعية. فخلال الفترة التي كان الاصلاحيون بقيادة محمد خاتمي يسيطرون على السلطتين التنفيذية والتشريعية (1997 – 2005)، انبثقت ومن ثم اتسعت حركات سياسية واجتماعية منها حركة القوميات غيرالفارسية والحركة النسائية والحركة الطلابية والحركة العمالية.. الخ، وكذلك اُنشئت مؤسسات مدنية تمثل الفئات المختلفة للمجتمع الايراني. لكن حكومة احمدي نجاد ومنذ انتخابه رئيسا لإيران لاول مرة في 2005 (المشوب بالتزويرايضا) حاولت ان تقضي على هذه الحركات الديمقراطية وعلى مؤسسات المجتمع المدني الايراني. وقد كانت المؤسسة العسكرية والمتشددين الدينيين المهيمنين على السلطة الايرانية قلقين من احتمال انتخاب احد المرشحَيَن الاصلاحيَيَن في الانتخابات الرئاسية في 12 حزيران/يونيو 2009 وتكرار ماجرى في عهد خاتمي مرة اخرى، وذلك رغم تزكية هؤلاء المرشحَيَن الاصلاحيَيَن من بين 475 شخص لم تتم تزكيتهم للترشح. ولذا قام الحكام بتزوير واسع لأصوات الناس للحيلولة دون انتخاب ميرحسين موسوي رئيسا للجمهورية في ايران وتمكين احمدي نجاد من الاستمرار لولاية اخرى. وقد تم قمع المظاهرات المليونية للمحتجين على النتائج المزورة و سقط جراء ذلك نحو 100 قتيلا (30 وفق الاحصاءات الرسمية) وزُج بالالوف من الشخصيات السياسية الاصلاحية والمعارضة والصحفيين ونشطاء الحركة النسائية ومحامي الدفاع واساتذة الجامعات في السجون، قُتل البعض منهم تحت التعذيب، وتم اغتصاب بعض النساء والرجال في سجن كهريزك السيء الصيت و سجن ايفين في طهران وهذا ما صرح به محمد خاتمي ومهدي كروبي وميرحسين موسوي وبرلمانيون وشخصيات سياسية اخرى. وقد عُرف سجن كهريزك بسجن ابوغريب ايران. وقد كشف المرشح الرئاسي المغبون مهدي كروبي عن فضيحة الاغتصابات في رسالة وجهها الى رئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني. ورغم انخفاض وتيرة الانتفاضة الجماهيرية إثر القمع الدامي للمظاهرات السلمية والقانونية للجماهير الايرانية المحتجة على نتائج الانتخابات الرئاسية، غيران الانتفاضة لاتزال مستمرة وتتفجر بين الحين والاخرعندما يجد الناس منفذا للتعبير عن آرائهم. ويعيش المجتمع الايراني حالة شبه ثورية ممكن ان تؤدي الى تطورات محتملة في المستقبل، خاصة ونحن مقبلون على افتتاح الجامعات بعد نحو اقل من شهر من الان وهي المعقل الرئيسي للمعارضة الايرانية. وقد اوجدت الاحداث الاخيرة فجوة كبيرة بين الشعب والسلطة. كما ان حكومة احمدي نجاد تواجه خلافات حادة بين الجناح المتشدد التي تنتمي اليه اولا، وفجوة بين اجنحة المؤسسة السياسية ثانيا، وضغوط متزايدة من قبل الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية ثالثا. واما عن الاتجاهات غير الديمقراطية بين الحكام يجب ان اقول ان الذين وصلوا الى قمة السلطة كآية الله الخميني وسائر رجال الدين لم يكونوا ديمقراطيين بل ثوريين دينيين. فقد أدت التطورات الدولية والمحلية خلال الاعوام الثلاثين الماضية من عمر الثورة الى ابتعاد العديد من الرموز الدينية المتشددة والانتماء الى القوى الاصلاحية والديمقراطية والمعادية للشمولية في ايران وقد تم ذلك بالتدريج. لكن القوى المتشددة التي تهيمن حاليا على المؤسسة السياسية لاتؤمن بالديمقراطية بل انها وبتزويرها لنتائج الانتخابات انتهكت مفهوم ما كانت تصفه ب”الجمهورية الاسلامية” و”الديمقراطية الدينية”. وهما اساسا مفهومان تلفيقيان متناقضان.لاتؤمن القوى المتشددة اصلا بالانتخابات وصناديق الاقتراع بل تريدها فقط لتزيين ماتصفه ب”الحكومة الاسلامية” وهي حكومة شمولية تشبه الخلافة الاسلامية في القرون الماضية. اذ هي تصبو وتعمل من اجل مثل هذه الحكومة غيرانها تواجه مقاومة شرسة من قبل الطبقات الوسطى التحديثية التي تناضل حاليا في الشوارع من اجل الديمقراطية في ايران.

نحن في اوروبا الشرقية نسمع اخبار تفيد بان سياسات الحكام الجدد في ايران، اكثر ودية تجاه التعاون الدولي؛ هل هذا صحيح؟ وماهي سياسات حكام ايران الحاليين؟ هذا التحليل ليس بعيدا عن الواقع. انا اتصور ان الجناحين الاصلاحي والمتشدد يريدان التساوم مع الغرب وخاصة الولايات المتحدة الامريكية لكن كل واحد على طريقته. كما ان هناك تيارات تختلف آرائها ازاء الولايات المتحدة واسرائيل بين المتشددين انفسهم. في الواقع ان التناقض الاقتصادي الرئيسي هو بين البرجوازية البيروقراطية العسكرية، وبين البرجوازية الصناعية والتجارية حيث يمثل الاولى سياسيا احمدي نجاد وقادة الحرس الثوري، والثانية رفسنجاني وموسوي وكروبي. اذ يرغب الاصلاحيون والمعتدلون للتعامل واقامة العلاقات مع كافة الدول بما فيها الولايات المتحدة الامريكية. كما انهم لايعارضون السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. رغم اعتقاد المتشددين بوجود عداء تاريخي بين ايران والعالم الاسلامي من جهة، والولايات المتحدة الامريكية واسرائيل او ماتصفه بالقوى الاستكبارية من جهة اخرى؛ لكن هذا المبدأ أخذ يتغير منذ فترة وذلك بعد ان شعر النظام الايراني بفقدان شعبيته في الداخل. اي انه شعر بالحاجة لإستبعاد خطر الولايات المتحدة بل و- اذا كان بالامكان – استئناف العلاقات معها. ومنذ وصول احمدي نجاد الى منصب رئاسة الجمهورية تقوم الحكومة الايرانية بمناورات دبلوماسية لشق صفوف الغربيين اي ايجاد الوقيعة بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية تارة؛ وتعمل من اجل فتح قنوات الحوارمع واشنطن تارة اخرى.كما ان فئة من المتشددين وخاصة جناح احمدي نجاد يريدون استئناف العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية لكن يعتقدون ان ذلك لن يتم الابعد قمع الاصلاحيين والقضاء عليهم نهائيا كي يقوموا بذلك دون رادع.

هل ممكن ان تعطينا رؤية عن حالة الادب الايراني المعاصر؟ وهل لديكم مؤسسات خاصة بالكتاب؟ يجب ان اقول اولا ان ايران تضم شعوب وقوميات مختلفة ولذلك يوجد لدينا ادب ايراني متعدد اللغات. واعني ان هناك آداب خاصة لكل من الشعب الفارسي، والشعب التركي الآذري، والشعب الكردي، والشعب العربي الاهوازي، والشعب البلوشي، والشعب التركماني. وخلافا لما يعرف دوليا من ايران بانها دولة فارسية، فان الشعوب غيرالفارسية تشكل نحو 55 في المئة من سكان ايران، اذ يشكل الترك الآذريين 27%، الكرد 12%، العرب 8%، البلوش 4% والتركمان 4% من سكان ايران. وهذا يعني ان ايران ليست “برشيا” اي ليست دولة فارسية محضة بل دولة متعددة القوميات. لكن ومنذ العام 1925 اصبحت السيادة الرسمية للغة والثقافة الفارسيتين في ايران، وتم حرمان الشعوب غيرالفارسية من اقل حقوقها اللغوية والقومية. اذ تم حرمان ابناء هذه الشعوب من الدراسة في لغتها الام في المدارس والجامعات، بل وحرمانها من امتلاك وسائل اعلام خاصة بها وتقييد الكتب المنتشرة بلغاتها. وفيما الرقابة تمنع الكتب السياسية والادبية والفكرية الناقدة أو غيرالمتطابقة مع الايديولوجية الدينية المتشددة الحاكمة في ايران باللغة الفارسية، فانها الاشد وتيرة على الكتب المنتشرة باللغات غيرالفارسية. اذ اشتدت الرقابة في عهد احمدي نجاد اي خلال السنوات الاربع المنصرمة مما ادى الى نوع من الشلل في عملية الابداع والتأليف والترجمة والنشروالتوزيع. كما ان الرقابة الحكومية تشمل الموسيقى والمسرح والسينما والصحافة ايضا. فبالاضافة الى اغلاق 100 صحيفة في الولاية الاولى لعهد احمدي نجاد (2005 – 2009) واحتجاز اكثر من 100 صحفي وكاتب في تلك الفترة، فقد اعلنت منظمة مراسلون بلاحدود قبل ايام عن اعتقال نحو 50 صحفي خلال الاحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية (التي تمت في 12 حزيران/يونيو الماضي)، واصفة ايران بانها اكبر سجن للصحفيين في العالم.على المستوى الوطنى هناك اتحاد الكتاب الايرانيين (كانون نويسندكان ايران) الذي تأسس عام 1968 على يد كتاب بارزين ك جلال آل احمد، وبه آذين، وداريوش آشوري، وسيمين دانشور وآخرين وهو يضم الان اهم وابرز الروايين والشعراء والمترجمين الايرانيين. اذ انني اعتبر نفسي عضوا مؤسسا في هذا الاتحاد منذ العام 1978، وقد تم انتخابي عضوا في الامانة العامة لاتحاد الكتاب الايرانيين في تموز/يوليو 2008 اي قبل مغادرتي البلاد ببضعة اشهر.وبما ان هذا الاتحاد يتبع سياسات ادبية وثقافية مستقلة، تعرض للمنع والاضطهاد من قبل الانظمة المتعاقبة كنظام الشاه السابق ونظام الجمهورية الاسلامية، لكنه ورغم ذلك صمد واستمر في نشاطه الثقافي والمهني. وقد دفع ثمنا باهضا لمعارضته للسياسات الدينية المتشددة والمنغلقة. اذ تم اغتيال اثنين من اعضاءه البارزين على يد عناصر من وزارة الاستخبارات هما: محمد جعفر بويندة ومحمد مختاري في العام 1998 وذلك خلال الاغتيالات السياسية التي شملت مثقفين وشخصيات سياسية وادبية. وتعترف المؤسسات الثقافية البارزة في العالم كالرابطة العالمية للكتاب (اينترناشنال بن) و(انجليش بن) بهذا الاتحاد، كممثل للكتاب والشعراء والمترجمين الايرانيين. كما ان هناك بعض الجمعيات التي تضم الكتاب من غيرالفرس كرابطة الكتاب الكرد في ايران.. الخ وهي ايضا بدورها تتعرض لاضطهاد السلطات الايرانية. وتمنع هذه السلطات اتحاد الكتاب الايرانيين من فتح مكتب له حيث تعقد اجتماعاته في البيوت عادة. الى جانب ذلك هناك مجموعات صغيرة لكتاب ينتمون الى النهج الرسمي والحكومي وهم يتمتعون بالمكان والمال وانواع الامتيازات الحكومية لكنهم لايتمتعون باي تأييد شعبي خلافا لاعضاء اتحاد الكتاب الايرانيين.

ماهي الاتجاهات الراهنة في الادب الايراني المعاصر؟ هل هي مؤدلجة ومفعمة بالمفاهيم المعادية للديمقراطية الخاصة بالسلطة الايرانية؟ رغم ان ايران كانت تتمتع بادب مزدهر في القرون الوسطى تخطى حدودها الجغرافية حيث كان له أثرا على آداب شعوب المنطقة منها الادب الجورجي – البلد المجاور لكم – غيرانها شهدت فترة من الانحطاط الادبي بين القرنين الرابع عشر والعشرين. اذ أخذ الادب الفارسي (وسائر آداب الشعوب الايرانية الاخرى ) يتأثر ومنذ اوائل القرن العشرين بالادب الغربي شعرا وقصة ورواية. ويعتبر الشاعر الايراني نيما يوشيج (1897 – 1959) بانه اول مجدد في الشعر الفارسي (والشعر باللغة الطبرية التي كانت لغته الام) متأثرا بشعراء فرنسا المجددين في القرن العشرين. كما ان محمدعلي جمال زاده (1891 – 1997) كان اول ما كتب القصة القصيرة؛ وصادق هدايت ( 1902 – 1951) اسس للرواية الفارسية بمفهومها الفني الحديث والذي نشر اول رواية له في 1934 اسمها “البومة العمياء”. وقد تأثر الادب الايراني في الخمسينات والستينات والسبعينات بالادب الروسي وخاصة بالواقعية الاشتراكية الى جانب ترجمات من الادب الامريكي الحديث كآثار ارنست همينجوي وجون شتاين بك واخرين. كما ان جيل الشعراء بعد نيما يوشيج قد تأثر بالشاعر الانجليزي تي اس اليوت تاثيرا كبيرا. غير انه وبعد قيام الثورة الايرانية وتأكيد الحكام على الالتزام الايديولوجي والديني في الادب، انبثقت تيارات ادبية جديدة تناهض الاتجاه الرسمي، عرف بعضها باسم ادب الهروب، لكن التأثير الاكبر في هذه الفترة كان لأدب امريكا اللاتينية والواقعية السحرية. ولاشك ان الكتب الادبية والفكرية المترجمة من اللغة الانجليزية والفرنسية (والعربية بعض الشيء) تشكل النسبة الاكبر من الكتب المنتشرة في ايران قياسا لمايكتب باللغة الفارسية.ورغم وجود شخصيات ذات اتجاهات انسانية في الادب الفارسي المعاصر كالشاعر نيمايوشيج، لكن يمكننا القول ان هذا الادب نشأ على اساس قومي عنصري معادي للعرب والترك واليهود. وهو بذلك كان ركنا من اركان مايسمى بالقومية الايرانية (الفارسية) في عملية انشاء الدولة – الامة التي بدأت منذ ثورة الدستور (1906 – 1908) وخاصة بعد تتويج رضاخان البهلوي (1925 – 1941) ملكا على ايران وهو معروف باتجاهاته الفارسية العنصرية. وقد كان العداء للعرب والترك القاسم المشترك لمعظم الكتاب الايرانيين، إن كانوا معارضين او موالين للانظمة السياسية في ايران خلال العقود الثماني الماضية. وحتى قبل اربع او خمسة اعوام لم يكن يعترف معظم الكتاب الايرانيين بالتعددية اللغوية والثقافية في ايران لكن وبعد انتفاضات الشعوب غيرالفارسية في عامي 2005 و2006 بدأ المشهد يتغير حيث اخذ بعض الكتاب الفرس يعترفون بالحقوق اللغوية للقوميات غيرالفارسية في ايران. لكن بما ان الخطاب المعادي للاخر (واعني غيرالفارسي) متجذر في عقول الاجيال السابقة واللاحقة من الكتاب الفرس، فان الوصول الى مجتمع خال من العنصرية ومتنوع قوميا وثقافيا يحتاج الى نضال انساني وديمقراطي متواصل ومثابر. لاشك ان هناك اتجاهات ثقافية وادبية معادية للاتجاهات الدينية المتشددة الحاكمة في ايران غيران هذه الاتجاهات تركز اكثر ماتركز على الخطاب القومي الايراني (وهو من نظرها فارسي اساسا) حيث وبرغم تبجحها بالديمقراطية لم تصل الى معرفة بنيوية واساسية للديمقراطية التي تعترف بالحقوق الثقافية والسياسية والاقتصادية للشعوب غيرالفارسية المحرومة من معظم هذه الحقوق. وخلافا للسينما الايرانية التي اخذت تستقطب الناقدين وتحصد الجوائز في المهرجانات السينمائية العالمية، فان الرواية الايرانية تراوح مكانها منذ صدور “البومة العمياء” قبل اكثر من سبعين عاما. وهي – اي الرواية الفارسية – لم تترجم ولم تستقطب الانتباه عالميا قياسا بالرواية العربية التي حصلت على جائزة نوبل واعتراف دولي لابأس به. فالبلد الذي قدم للعالم شعراء عظام كعمر الخيام وحافظ الشيرازي والرومي و سعدي الشيرازي لم يقدم شعرائه المعاصرون شيئا يتجاوز الحدود الايرانية. لكن هناك بعض القصص القصيرة التي يمكن ان نعتبرها جيدة. غيران سطوة الرقابة المشددة، وقلة عدد القارئين باللغة الفارسية في العالم (حيث لم يتقنها حتى في ايران الا نصف السكان)، والشوفينية الكامنة في بطن الادب الفارسي المعاصر تحول دون ان يصبح ادبا عالميا.

ماهي علاقتك بالشأن السياسي الايراني الراهن؟ وكيف كان ظهورك في المنفى؟ اني اقوم بنشاط سياسي دفاعا عن حقوق القوميات الايرانية المضطهدة وخاصة الشعب العربي الاهوازي وذلك علاوة على مهامي ككاتب وصحفي؛ اذ اتابع الشأن الايراني كصحفي واكتب واحلل الامور للاعلام العربي والفارسي. هذا اضافة الى نشاطي الادبي والذي يتجلى في كتابة القصة القصيرة والمقال الادبي. وقد امسيت عضوا فخريا في رابطة القلم البريطانية (انجليش بن) منذ اشهر حيث نشرت مني الرابطة في موقعها ومجلتها، مقالات وقصص قصيرة واقضي وقتي مع زملائي الكتاب هنا.

هل يتعرض الكتاب الذين لم يساندوا النظام الايراني للتعذيب؟ وهل ترى الوضع في ايران يماثل لما كان لدينا في الاتحاد السوفيتي خلال الاربعينات والخمسينات؟ الكتاب المستقلون واصحاب الرأي الاخر وممثلهم اتحاد الكتاب الايرانيين (كانون نويسندكان ايران) محرومون من اي امكانية للنشاط الادبي والثقافي. لم تحصل كتب هؤلاء على ترخيص للنشر واذا حصلت فقد يجب ان تخضع لمقص الرقيب في ما يسمى بوزارة الارشاد والثقافة الاسلامية. فهؤلاء الكتاب يناضلون من اجل ان يبقون على قيد الحياة ليكتبوا ويبدعوا، لكن الحريات الثقافية مقيدة جدا، وهذا مايحول دون خلق آثار ادبية بارزة وهامة حيث الساحة اصبحت شبه قفراء والمجال مفتوح فقط لشبه الكتاب التابعين للحكومة. فالسلطة لم تتحمل حتى المثقفين الدينيين الذين يختلفون مع نظرتها السياسية وهي محترفة في اقصاء الكتاب والشعراء، الا الذين يوالونها بشكل مطلق. يتعرض الكتاب وكسائر فئات الشعب الايراني للتعذيب النفسي – وربما الجسدي – عندما يتم اعتقالهم في السجون لأسباب مختلفة. في الحقيقة هناك قواسم مشتركة بين ايران اليوم والاتحاد السوفيتي المنهار، منها السلطة الايديولوجية التي ترفض الاخر وتدحض الديمقراطية وتستخدم العنف لإقصاء الرأي الاخر المعارض. وآخر ما اشاراليه المحللون الايرانيون من هذه القواسم هو المحاكمات التي تجري حاليا في طهران للمعارضين الايرانيين، مؤكدين بانها تماثل المحاكمات الستالينية في الثلاثينات من القرن الماضي. فقد فشلت السلطة منذ الاعوام الاولى لقيام الثورة الاسلامية من خلق مايسمى ب “الأدب الاسلامي” خلافا للاتحاد السوفيتي الذي تمكن من خلق مدرسة الواقعية الاشتراكية التي استطاعت ان تستقطب الروائيين والكتاب من سائر البلدان، غيرانها باءت بالفشل في نهاية المطاف بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. وقد تم تأسيس مؤسسات ثقافية و فنية لغرض أسلمة السينما والمسرح والفنون الاخرى في ايران غيرانها لم تنجح حيث تحول بالتدريج السينمائيون والشعراء والادباء الذين كانوا يعملون في مثل هذه المؤسسات الى علمانيين او اصلاحيين وماشابه ذلك ولنا مثال في ذلك المخرج السينمائي المعروف محسن مخملباف. وقد تعرض الكتاب والشعراء الايرانيين المستقلين او المعارضين للسلطة في عهدي الشاه والجمهورية الاسلامية للاضطهاد بسبب مطالبتهم بتأسيس اتحاد كتاب مستقل غيرتابع للحكومات. وقد اُعدم الشاعر سعيد سلطانبور عضو اتحاد الكتاب الايرانيين في عام 1981 بسبب افكاره ومواقفه المعارضة. وقد استأنف اتحاد الكتاب الايرانيين نشاطه العلني قبل سقوط حكم الشاه في العام 1979 باشهر واستمر في ذلك حتى عام 1981 غيرانه تعرض للقمع مرة اخرى بعد ان حاولت السلطة الثورية الوليدة ان تقضي على الاحزاب السياسية المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني في ايران وعلى رأسهم اتحاد الكتاب الايرانيين الذي يعد من اقدم المؤسسات المدنية في ايران. اذ احتفلنا في العام الماضي (2008) بالذكرى الاربعين لعيد ميلاده في العاصمة الايرانية، وبالطبع في بيوتنا لأنهم لم يسمحوا لنا ان نقيم هذا الاحتفال في أي قاعة من قاعات االعاصمة الايرانية التي تضم الوف القاعات. وبعيد اعدام الشاعر سعيد سلطان بور اوقف الاتحاد نشاطه حتى العام 1988 حيث استأنف مرة اخرى نشاطه الادبي والثقافي وهو مستمر في ذلك رغم كل العراقيل، منها اغتيال اثنين من اعضائه هما محمد جعفر بويندة ومحمد مختاري في العام 1998 وقد اشرت لذلك آنفا. ورغم ان الاتحاد تمكن ان يعقد مجمعين عامين له في عامي 2000 و2001، غيران السلطات الامنية لم تسمح لنا بعد ذلك بإقامة اي مجمع عام سنوي. ورغم محاولاتنا الحثيثة لعقده حتى في بيت احد الاعضاء في مايو 2007، غيرانهم حالوا دون ذلك. وفي النهاية وبعد مرور 7 سنوات لم يكن لنا بد الا وان نقوم بانتخابات عبر البريد لإنتخاب اعضاء الامانة العامة الجديدة لاتحاد الكتاب الايرانيين. فهم يمنعوننا حتى من الاجتماع في المقبرة للاحتفاء بالذكرى السنوية لشعراؤنا وكتابنا المتوفين كالشاعر احمد شاملو. هذا هوالوضع المأساوي للكتاب والشعراء في ايران. يضم اتحاد الكتاب الايرانيين، كتاب وشعراء ومترجمين من اتجاهات سياسية مختلفة حيث يوجد فيه اليساري والليبرالي والديمقراطي والقومي (الفارسي وغيرالفارسي).. الخ. وقد حاولت السلطة الايرانية ان تخلق جمعيات موازية للكتاب تضم اشباه الكتاب الذين يحملون ايديولوجيتها وقد خصصت لهم الميزانيات والامتيازات، لكن رغم ذلك لم تتمكن مثل هذه الجمعيات ان تؤثر على المتلقي الذي يميز بذائقته السليمة بين العمل الادبي الجيد ذوالمواصفات الفنية العالية، والعمل الادبي الردئ المشحون بالايديولوجية والخالي من الفن الرفيع.

ماهي النتائج المؤثرة لأعمالك على تمتين الديمقراطية في ايران؟ وماهي برنامجك للمستقبل؟ لايوجد اي شيء في اعمالي الادبية – إن كانت تأليف أو ترجمة – تدعوا مباشرة الى الديمقراطية أو اي ايديولوجية خاصة، وانها تسعى فقط لرفع ذوق المتلقي وتطوير ثقافته واتساع وعيه الادبي والثقافي. فالثقافة، برأيي، اعمق من السياسة؛ وان الوعي الثقافي سيؤدي الى الوعي السياسي. على سبيل المثال اني في قصصي القصيرة اصور فنيا بيئتي العربية في مسقط رأسي – اقليم الاهواز – كي يرى فيها المثقف الاهوازي حياته عبر منظار الفن. وبما انني اصور فيها جماليات ومثالب حياة شعبي العربي الاهوازي معا، فهو اي المتلقي الاهوازي – إن كان لديه الحد الادنى من الوعي الادبي – سيرى فيها الاثنين وسيتعمق وعيه الادبي والثقافي ليقوم بعد ذلك بالتغيير المنشود. ثانيا اني اقوم بتعريف نماذج من حياة شعبنا الى المتلقي الايراني والعربي والاجنبي في خارج ايران. كما في ترجماتي من الادب والفكر العربي الحديثين، وهما ادب وفكر انساني منفتحين على الاخر، كآثار نجيب محفوظ وغسان كنفاني وآدونيس والبياتي وبن جلون وآخرون، احاول ان اقدم هذا الادب والفكر الى القارئ الايراني الذي يقرأ بالفارسية كي يفهم بان هناك كتاب كبار من بني جلدتي في خارج ايران، وهناك ادب رفيع يضاهي الادب الراقي في الغرب وامريكا اللاتينية. وقصدي من ذلك الحد من الافكار والاحاسيس الشوفينية والعنصرية المعادية للعرب والمتجذرة اساسا في نفوس معظم المثقفين الايرانيين، وهذا سيساعدنا في إضعاف هذه الاحاسيس والافكار لإرساء ديمقراطية حقيقية في المجتمع الايراني بعيدة عن الاتجاهات الدينية والقومية الفارسية المتشددة. علاوة على كتابة القصة وترجمة الآثار الادبية والفكرية من العربية الى الفارسية، لدي بحوث حول الشعوب غيرالفارسية وخاصة الشعب العربي الاهوازي في ايران. وفي هذه البحوث احاول ان اقدم دراسات علمية لتنوير القارئ الايراني الذي تنقصه المعرفة عن حياة هذه الشعوب وخاصة عن العرب الاهوازيين. وفي هذا المجال قدمت عدة محاضرات في نحو 10 جامعات ايرانية ونشرت المئات من المقالات باللغتين الفارسية والعربية. كما انني – باعتباري صحافي – اتحدث واكتب بشكل شبه يومي عن الشأن السياسي الايراني. وقد تُرجمت آثاري الادبية ودراساتي ومقالاتي الى عدة لغات. انني سأستمر في نشاطي هذا مستقبلا وذلك خدمة للثقافة والديمقراطية وحقوق الانسان في بلادي ايران ومسقط رأسي الاهواز.

هل تجارب اوكرانيا واوروبا الشرقية مفيدة لكم باية حال؟ وهل تتصور ان بامكانك ان تزور اوكرانيا لتتحدث لنا عن قضايا الديمقراطية في ايران؟ لاشك ان الشعوب تتعلم بعضها من بعض في نضالها من اجل الحرية والديمقراطية. وقد افيدك علما بان الايرانيين تأثروا من الحركات الثورية والاشتراكية في روسيا والقوقاز في اوائل القرن العشرين، كما تأثروا قبل ذلك من الحركات الليبرالية والديمقراطية في اوروبا الغربية. اذ كانت ايران في العام 1909 اول دولة في اسيا يقام فيها برلمان وخامس دولة تتمتع بدستور. لكن اذا تعني الثورات المخملية في اوكرانيا واوروبا الشرقية، انني اقول ان نفس اختيار اللون الاخضر من قبل المرشح الاصلاحي ميرحسين موسوي هو يظهر مدى ترابط وتفاعل الشعوب بعضها ببعض ولو تم ذلك بتبريرات دينية في ايران. لكن يجب ان نعرف ان باطن نضال الشعوب الايرانية من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان يختلف عما جرى في اوكرانيا وجورجيا ودول اخرى في اوروبا الشرقية لأن انظمة الحكم تختلف نوعا ما، رغم تصنيفها جميعا تحت اسم الانظمة الشمولية. الشعوب الايرانية شعوب مناضلة لكن ورغم انها قامت خلال مئة عام بثورتين شعبيتين، واربع حركات جماهيرية واسعة، وانتفاضة عظيمة من اجل الاصلاح والتغيير، ورغم التضحيات التي قدمتها، لم تتمكن حتى الان من إرساء الدمقراطية الحقيقة في البلاد. واعني بذلك ثورة الدستور (1906 – 1908)، وثورة فبراير 1979 المعروفة بالثورة الاسلامية، وحركة تأميم النفط بقيادة د.محمد مصدق في اواخر الاربعينات واوائل الخمسينات من القرن المنصرم، والحركة الاصلاحية بقيادة محمد خاتمي (1997 – 2005)، واخيرا وليس آخرا الانتفاضة الخضراء يقيادة ميرحسين موسوي ومهدي كروبي. نعم انني مستعد كي ازور بلدكم اوكرانيا للتحدث حول الديمقراطية وحقوق الانسان والتركيبة الاجتماعية للسكان في ايران، واعني التعدد القومي والثقافي في بلادنا.

لنعود الى كتاباتك؛ ماهي طريقتك واسلوبك في الكتابة؟ وايضا فلسفتك فيها؟ اني ارجح ان يتحدث النقاد عن اعمالي الادبية والثقافية حيث كتب البعض في اللغتين العربية والفارسية حول قصصي وترجماتي الادبية وتأليفاتي حول الفولكلور الشعبي في الاهواز. و سارسل لك ماكتبه عدد من النقاد العرب ( في خارج ايران كالمصريين وغيرهم) حول قصصي المنشورة في مواقع القصة العربية. كما اشير هنا الى ماكتبه احد النقاد الايرانيين حول “الحكايات الشعبية الاهوازية” والعنوان الفارسي للكتاب هو”افسانه هاي مردم عرب خوزستان”. وقد أكد الناقد الايراني محمد جعفري قنواتي في مجلة “آدينه” الادبية المعتبرة التي اوقفتها الرقابة عن الصدور قبل اعوام، ان هذا الكتاب كان الاول من نوعه، حيث لم يقم اي شخص قبل ذلك بتجميع الحكايات الشعبية العربية الاهوازية، وترجمتها الى اللغة الفارسية. فقد قمت بالتعاون مع زوجتي سليمة فتوحي بهذا الامر، وقد صدر الكتاب في اواخر التسعينات من القرن المنصرم ليتعرف المتلقي الايراني على كنز من كنوز فولكلورنا الشعبي الاهوازي. وقد نشر الكاتب الايراني البارز علي اشرف درويشيان عدد من هذه الحكايات في كتابه الكبير المعنون ب “الحكايات الشعبية في ايران”.

من هم الكتاب المفضلون لديك في الادب الايراني والعالمي؟ فقد جذبني نثر الكاتب الايراني جلال آل احمد وشجاعته في انتقاد نظام الشاه البوليسي. انني في الواقع احب اسلوب وحياة الكاتب الامريكي إرنست همينجوي، وقد هزتني رواية “موبي ديك” العظيمة. فلم ارى كاتبا شرح الزوايا المظلمة للروح الانسانية في عصرنا الحديث كالكاتب الروسي دوستيفسكي. كما رغبت في الاسلوب القصصي للكاتبين المصري نجيب محفوظ، والفلسطيني أميل حبيبي. ومنذ ايام شبابي، تولعت بالشاعر الايراني الخالد حافظ الشيرازي وهزتني رباعيات عمر الخيام. وعندما تعرفت على الشعرالعربي القديم والحديث خلال سنوات دراستي في جامعة طهران، شعرت بذروة الاحساس لدى الخنساء وبعظمة الكلام في قصائد امرؤ القيس و ابونؤاس الاهوازي (وهو ابن بلدي الاهواز) وكذلك في شعر ادونيس ومحمود درويش وعبدالوهاب البياتي.

هل تعتقد بان الادب والثقافة العالميتن يمكن ان يكونا حقلان ناجحان لدعم الديمقراطية؟ وما هو دور الادب والثقافة في ايران؟ اني لااعتقد ان الادب خاصة والثقافة عامة يمكن ان يلعبا دورا مباشرا في دعم الديمقراطية، فدورهما في هذا المجال غيرمباشر. لكن يمكن للادباء والمثقفين – كشخصيات – ان يقوموا بدورهم السياسي في دعم قضايا الديمقراطية وحقوق الانسان في الدول التي تعاني من انظمة شمولية. بعض جمعيات واتحادات الكتاب في العالم، كرابطة القلم العالمية (اينترناشنال بن) ورابطة القلم البريطانية (انجليش بن) لديها لجان للدفاع عن الكتاب والصحفيين المسجونين في الدول القمعية، أو تقوم بنشاطات للدفاع من الديمقراطية في الدول الاستبدادية. كما قام ويقوم كتاب مرموقين بهذا العمل الانساني ك هارولد بينتر وادواردسعيد وشامسكي واخرون.

هل برأيك، ايران دولة منغلقة في عقليتها؟ برأيي ان جدار حديدي يحيط بايران من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها. فالحكام المتزمتون الخائفون من رياح التغيير يخشون التبادل الثقافي بين الشعوب الايرانية والشعوب الاخرى في الخارج ويصفون ذلك بالغزو الثقافي. فقد خسرت الشعوب الايرانية الكثير والكثير بسبب هذا الجدار المفروض عليهم. معظم المثقفين والكتاب والناس العاديين في ايران يرغبون بالتفاعل مع العالم الخارجي لكنهم مغلوبون على امرهم. فهم الان ينتفضون ضد هذه القيود والاسوار.

من هما والداك؟ هل هما ايضا كانا يعارضان النظام الشمولي في ايران؟ توفى والدي ياسين عزيزي في تموز/يوليو عام 1885 وتوفت امي نوعة جلالي في آب/اغسطس 2002. لم تتقن امي عند وفاتها غير لغة امها اي اللغة العربية، ولم تتقن ولو كلمة من اللغة الرسمية الفارسية. لكن والدي كان موظف صغير في ادارة المالية في مدينة الخفاجية (سوسنجرد) غرب اقليم الاهواز تقاعد قبل وفاته بسنوات. فقد نشط بشكل او اخر في سنوات شبابه في الاحزاب القومية العربية واليسارية الايرانية.

ماهي نظرتك – ككاتب في المنفى – حول ابعاد المستقبل القريب؟ وكم هو عدد الكتاب الايرانيين الذين يشاطرونك الرأي؟ انا كاتب وسياسي احمل طموحاتي واهدافي، واناضل منذ عقود من اجل الحرية والديمقراطية للشعوب الايرانية، وفي بطن هذه الديمقراطية تكمن حقوق الانسان والحقوق القومية للشعوب غيرالفارسية في ايران. اني اعتقد انه لايمكن ان تستقر ديمقراطية اساسية في ايران دون منح هذه القوميات حقوقها. لاشك ان المناضلين من هذه الشعوب تطالب بحق تقرير المصير لها وانا ارى ان نظام الفدرالية هو النظام الذي يناسب دولة متعددة القوميات والاثنيات كايران. وفي غيرهذه الحالة اننا سنواجه مشاكل عظيمة في المستقبل.

جديد الموقع

Going to White House was a great honour until


Pros Cons of Instant Replay in Sports By Crai


Most paid sites will provide an array of info


I do believe that he spent a lot of days at f


Finally, the routine is put together and prac


فيسبوك

تويتر

ألبوم الصور