عشر سنوات مرت على تأسيس مركز مناهضة العنصرية في إيران


ولد مركز مناهضة العنصرية من رحم أفكار مؤسسيه في مايو 2010، ولم يتصور القائمون عليه أن يستمر نشاطه كل هذه الفترة. مع هذا أصبح للمركز سجل رسمي في بريطانيا عام 2016 تحت عنوان ” مركز مناهضة العنصرية في إيران”، وسعت هذه المؤسسة الفتية لفضح الممارسات العنصرية في البلاد.
رغم أن ما صدر خلال هذه الفترة لم يكن مثاليا ولم يكن في مستوى طموح مؤسسيه، لكن أصبح لمركز مناهضة العنصرية تأثير واضح على الساحتين الثقافية والسياسية للشعب العربي الأهوازي وسائر الشعوب في إيران. وإذا ما تصفحنا البيانات التي أصدرها خلال العقد المنصرم نستكشف أهم التصرفات والمواقف المعادية للعرب خلال السنوات الماضية.
كما شارك هذا المركز في عدد من الندوات والمؤتمرات التي ضمت مجموعات أهوازية وعربية وإيرانية وكذلك بعض الفعاليات الدولية، اماط فيها اللثام عن ظاهرة معاداة العرب ومعاناة المواطنين الأهوازيين.
بعد عشر سنوات، ندعي أن المعادين للعرب لا يجدون أنفسهم أحرارا عندما ينوون توجيه إساءة إلى العرب بل يفكرون مليا قبل ذلك لأنه هنالك مؤسسة تترصد مواقفهم العنصرية وتتخذ مواقف لفضحها.
كما يعمل المواطنون الأهوازيون بشكل فردي أو جماعي للرد على النعرات العنصرية هنا وهناك، اذ يعتز القائمون على مركز مناهضة العنصرية أنهم أفلحوا في نقل مفهوم معاداة العرب إلى الإعلام الفارسي ووسائل الإعلام الإيرانية، وفي ترويجه بين الشعب الأهوازي.
ففي مارس 2018 خاض أبناء شعبنا – رجالا ونساء – في الأهواز وعبادان والمحمرة تظاهرات احتجاجية استمرت لعدة أيام ضد العنصريين والمسيئين للعرب في إيران.
نحن نعلم أنه أمامنا مشوار طويل حتى استئصال جذور العنصرية المعادية للعرب في إيران وخارجها، ولا نتوقع إزالة هذه الظاهرة المعشعشة في عقول الإيرانيين – خاصة الفرس – على المدى القصير، لأنه كما ورد في ميثاقنا، للعنصرية جذور تاريخية في هذه البقعة الجغرافية ويتطلب التخلص منها جهودا تقع خارج طاقة مؤسسة محدودة تنشط خارج البلاد.
أصدر المركز خلال هذه الفترة 48 بيانا وترجم ميثاقه إلى أربع لغات ( العربية والفارسية والانجليزية والألمانية). كما تم صياغة الميثاق في 23 مايو 2010، لكن المركز اصدر بيانه الأول في يوليو 2010.
أقدم مركز مناهضة العنصرية في إيران على سلسلة إجراءات للاحتجاج على هدم قصر الشيخ خزعل في منطقة الفيلية بمدينة المحمرة، اذ أصدر بيانا باللغات الثلاث العربية والفارسية والانجليزية، ووجه رسالة الى السيدة فراوا ايرنا بوكا ألأمين العام السابق لمؤسسة اليونسكو وطالب بملاحقة القائمين على تلك الجريمة.
كما أقدم أمين المركز على سلسلة تنسيقات مع 75 من الشخصيات المختلفة لتوجيه احتجاج على نسف الأثر التاريخي من خلال إرسال رسالة احتجاج الى اليونسكو.
ومن بين الموقعين على رسالة الاحتجاج الموجهة للسيدة ابرنا بوكا، نشطاء و شخصيات سياسية وثقافية أهوازية ومن الشعوب غير الفارسية، منهم رضا براهني (شاعروروائي بارز) وعلي رضا أصغر زاده (أستاذ جامعة يورك في كندا) وسعيد نعيمي، وضياء صدر، وعلي رضا أردبيلي، وشهناز غلامي، ويونس شاملي، ومحمد أزادكر، وعلي رضا نظمي افشار(كتاب ونشطاء اتراك أذريين) وكاوه أهنكري وميرو علي يار وكاوه كرمانشاهي (نشطاء اكراد) ومحمد رضا حسين بر (ناشط بلوشي)، ونادر غضنفري، ومريم رحماني.
وفي مارس 2017 بث تلفزيون “من وتو” الإيراني محتوى مسيئا للعرب. وطالب المركز القائمين على التلفزيون الذي يبث من لندن بالاعتذار للعرب لكنهم لم يفعلوا. وبعد مشاورات مع عدد من المحامين وجهنا رسالة الى “اوفكام” المعنية بمراقبة المحتوى المرئي في المملكة المتحدة وبعد متابعة أمين المركز اعتبرت أوفكام للأسف أن ما بثه التلفزيون المذكور لا يعد إسائة.
كما أرسل مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب مؤخرا رسالة الى تلفزيون بي بي سي الفارسي للاحتجاج على احصائية خاطئة حول عدد نسمة العرب في إيران خلال برنامج “صفحه ٢” الذي قدمته فرناز قاضي زاده وقد عدلت مقدمة البرنامج الخطأ في الجزء التالي للبرنامج.
يسعى المركز لتأليف جميع البيانات والرسائل التي وجهها لفضح النعرات العنصرية في كتاب أو كراسة وكلنا أمل بإزالة العنصرية ومعاداة العرب في إيران.
مركز مناهضة العنصرية في إيران
۲۶-۰۶-۲۰۲۰

جديد الموقع

التطور الاجتماعي والتشوه الديمغرافي في المجتمع الأهوازي


المركز الثقافي: المكتبة المذبوحة وهجوم شمخاني بمدرعة


بیروت العز ستتجاوز المحنة-رسالة أهوازية


شخصية أهوازية غامضة: تحرري أو شيوعي أو حرس ثوري؟


عشر سنوات مرت على تأسيس مركز مناهضة العنصرية في إيران


فيسبوك

تويتر

ألبوم الصور