عزيزي: الخميني أقر حقوق عرب إيران ولم ينفذها وما زالوا يقدمون الدماء لنيلها

f1717307_Azizi Yد أسامة مهدي

قال الأمين العام لمركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران يوسف عزيزي إن الخميني أقر بحقوق عرب إيران لكنه لم ينفذها. وكشف عزيزي في حوار مع إيلاف عن خفايا تتعلق بانتفاضة الشعب الاهوازي في إيران في ذكراها الـ 34.

لندن: يكشف الأمين العام لمركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران يوسف عزيزي للمرة الاولى عن وجود رسالة بخط أول مرشد أعلى للثورة الإسلامية الخميني يقر فيها بحقوق عرب إيران لكنه لم ينفذها كما يزيح النقاب عن خفايا مجهولة تتعلق بانتفاضة الشعب الاهوازي في إيران في ذكراها الرابعة والثلاثين التي تصادف هذه الايام، والانتفاضات التي تلتها وأثر ذلك على الحراك الشعبي للشعوب غير الفارسية في البلاد وخاصة العرب منهم.

“إيلاف” حاورت عزيزي وهو ايضًا عضو إتحاد الكتّاب الإيرانيين حول احداث تاريخية شهدها الحراك العربي في إيران، حيث يؤكد أن هذه الانتفاضات وبدءًا من عام 1979 ومرورًا باحتجاجات عام 1985 و الحراك العربي في فترة حكم الرئيس السابق خاتمي ثم انتفاضة عام 2005 والاحتجاجات التي تلتها، كلها لبنات أساسية لتشييد عمارة حقوق الشعب العربي في إقليم عربستان رغم استمرار السلطة بممارساتها الاستبدادية حاليًا. وفي ما يلي نص الحوار:

 ** ماهي ملابسات وتطورات ثورة شباط فبراير 1979 ضد نظام الشاه وبداية الحراك السياسي والثقافي العربي بعد الثورة.. ودورك فيها؟

ما جذبني إلى مدينة المحمرة العربية جنوب غرب إيران هو المظاهرات التي خرجت تهتف باللغة العربية ضد الشاه هناك حيث كانت الشعارات التي تتردد في المظاهرات عادة باللغة الفارسية، وهذا الامر كان جديدًا بالنسبة لنا. ذهبت مع رفاقي إلى المحمرة واطلعنا على المظاهرات العربية وعلى دور الشيخ محمد طاهر الشبير الخاقاني فيها. وقد القيت محاضرة باللغة الفارسية في كلية النفط بمدينة عبادان كان عنوانها “درباره خلق عرب خوزستان” (حول الشعب العربي في اقليم عربستان) وهي اول محاضرة باللغة الفارسية حول شعبنا العربي في إيران. انتشرت هذه المحاضرة في عشرة آلاف نسخة في فبراير 1979 في طهران وبشكل واسع في الاقليم وكل مناطق إيران. واستمع لهذه المحاضرة الكثير من العرب بحيث حضرتها للمرة الاولى نساء عربيات بزي عربي (العباية).

وقد شكلنا مع عدة اشخاص كان لديهم توجه قومي تقدمي مجموعة “الكفاح” واصدرنا اول صحيفة عربية – فارسية باسم “الكفاح” في صيف 1979 بشكل شبه سري، حيث كان نشر الصحف العربية في اقليم عربستان ممنوعاً آنذاك لأن القيادة الدينية الجديدة للخميني لم تسمح بنشر صحف عربية في الاقليم. وهذه الصحيفة كانت تحمل شعار “الديمقراطية لإيران والحكم الذاتي لعربستان” وصدر منها حوالي عشرة اعداد وانتشرت بشكل واسع بين الناس كما كنا نصدر عبرها بعض البيانات.

وفي آواخر شباط (فبراير) 1979، اتصل بي بعض الناشطين واخبروني بأن الشيخ محمد طاهر الشبير الخاقاني، الرجل الذي كان الزعيم الروحي للشعب العربي ابان الثورة وبعدها، ينوي ارسال وفد إلى طهران فذهبنا إلى بيته الذي يقع جنب مسجد امام الصادق في المحمرة.. وبعد نقاشات، تكون الوفد من ثلاثين شخصًا يمثلون شرائح مختلفة من المجتمع العربي كالمثقفين والنشطاء ورجال الاعمال وشيوخ القبائل وفئات أخرى. وهو لم يكن يمثل تنظيمات بل كان يمثل مكونات المجتمع العربي بالاهواز.

**ماهي المطالب التي حملها الوفد العربي الاهوازي إلى حكومة الخميني؟

النقاشات تمحورت بين الحل الفيدرالي لقضية شعب عربستان في إيران أو الحكم الذاتي ولم يطالب أحد في اجتماعات بيت الشيخ الخاقاني بالاستقلال وكان نشاط المركز الثقافي للشعب العربي ثقافيًا بسبب الجفاف الفكري والسياسي والمنع البات والقمع الدموي الذي كان يمارسه الشاه ضد العرب في عربستان. وفي تلك الفترة التاريخية، كان كل شيء مسيّساً والنشاط كان يدور حول الثقافة والادب والشعر والموسيقى اضافة إلى النقاشات والحوارات السياسية والثقافية في المركز الثقافي في المحمرة وسائر المدن العربية مثل الاهواز والفلاحية وعبادان والخفاجية. وكانت للمركز الثقافي في المحمرة علاقات مع التنظيمات اليسارية الإيرانية، بحيث عندما تمت مهاجمة المركز من قبل المركز الثقافي – العسكري والقوات التابعة للاميرال مدني قائد القوات البحرية الإيرانية فقد دافع معظم اليسار الإيراني عن العرب ووقف إلى جانبهم، منهم منظمة فدائيي الشعب ومنظمات راديكالية يسارية أخرى. لكن الجبهة الوطنية (جبهه ملي) التي ينتمي لها الجزار مدني و حزب تودة وشخصيات مثل اية الله طالقاني دعموا مدني مع الاسف. غير أنه كانت أنذاك جبهة أخرى في طهران وهي الجبهة الديمقراطية الوطنية (جبهه دموكراتيك ملي) وكان أمين عامها هدايت الله متين دفتري وفيها عضو محوري هو شكرالله باك نجاد (الذي اعدم في العام 1983) فإنها انتقدت ما قام به الجنرال مدني والسلطة ضد العرب في المحمرة.

** ماهي نتائج المباحثات التي أجراها الوفد العربي الاهوازي في طهران؟

ذهبنا إلى طهران اوائل نيسان (ابريل) عام 1979 بعد ثلاثة اشهر من الثورة التي اطاحت بالشاه وجاءت بالخميني إلى الحكم وبقينا فيها حوالي اسبوع وهناك تم تقسيم الوفد إلى لجان مختلفة. انا اصبحت المتحدث باسم الوفد العربي وتوجب على هذه اللجان أن تتصل بالقوى السياسية الإيرانية المختلفة في العاصمة، وقد ظهرت انذاك إلى العلن، جميع القوى السياسية المختلفة والمقموعة في زمن الشاه، اذ كانت لجميع هذه القوى مكاتب في طهران ومعظم المحافظات الإيرانية.

بعض اعضاء الوفد التقوا بمنظمة مجاهدي الشعب والبعض الآخر بحزب تودة والثالث بمنظمة فدائيي الشعب والرابع بطريق العامل (راه كارگر) والخامس بالجبهة الوطنية الديمقراطية (جبهه دموكراتيك ملي) وهناك من التقى بأحزاب ومنظمات أخرى. كانت قضيتنا غير معروفة لدى الآخرين، وكان قصدنا أن نشرح لهم معاناة شعبنا العربي. وانا اجريت مقابلات مع اذاعتي بي بي سي فارسي وعربي، واذاعات أخرى مثل مونت كارلو عربي ثم نشرت هذه المقابلات في صحيفة كيهان الذي كان يرأس تحريرها انذاك محمد خاتمي (قبل ان يصبح وزيرًا ورئيسًا للجمهورية).

اهم لقاءاتنا المقررة كانت مع مهدي بازرغان رئيس الوزراء الإيراني آنئذ، لكن بسبب انشغاله لم نتمكن من التحدث معه، فلذا اجتمعنا مع نائبه عباس امير انتظام في مبنى رئاسة الوزراء في شارع “باستور” بطهران. وقد تحول المبنى في ما بعد إلى بيت مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي.

وفي بدء الاجتماع كان امير انتظام يستعمل مفردة “عرب زبان” أي “عرب اللسان” ولم يتنازل عنها، ونحن كنا نؤكد بأننا شعب عربي. وتستخدم مفردة “عرب اللسان” من قبل القوميين الفرس من اجل انكار اصول العرب. وقد استمر هذا الجدل نحو عشرين دقيقة، فلا هو تنازل ولا نحن. وفي النهاية شرحنا له مطالبنا التي تضم 12 مادة تطالب بالحكم الذاتي وبحقوق ثقافية وسياسية أخرى. طال لقاؤنا معه حوالي ساعة وخرجنا من مكتب رئاسة الوزراء خائبين، وكان تقييمنا لموقف امير انتظام سلبياً جدًا، حيث واجهنا بعقلية القوميين الفرس في الجبهة الوطنية الإيرانية (جبهه ملي).

بعدها ذهبنا إلى بيت الرجل الثاني للثورة انذاك، اية الله محمود الطالقاني وانا بدأت الكلام معه بالعربي لكن وبعد لحظات لم تسعفه عربيته وفي النهاية اضطررنا أن نتحدث معه بالفارسية. كان موقف الطالقاني افضل من موقف امير انتظام وكان يؤيدنا بشكل عام وتمنى أن يزول الاضطهاد ضد العرب في إيران.

** ما مدى صحة إقرار الخميني بحقوق عرب إيران؟

زار الوفد العربي الخميني والمنتظري وگلبايگانی في قم وانا لم اذهب إلى قم مع الوفد، ولكن بعد اكثر من عشرين سنة وعندما زرت الشيخ محمد الكرمي في مدرسته في شارع نادري بالاهواز ابلغني بأنه يحتفظ برسالة من الخميني يؤكد فيها الاخير على حق العرب في الحصول على حكم ذاتي، وقد اعطى الخميني نفس الوعود للشيخ الخاقاني لكنه لم ينفذ وعوده هذه ابدًا.

واضافة إلى لقاءاتنا مع المسؤولين انذاك، كونا علاقات وعقدنا اجتماعات مع معظم التنظيمات الإيرانية، ماعدا الجبهة الوطنية التي كنا نعرف عداءها للعرب. وقد شكل ارسال الوفد إلى طهران اهم حدث سياسي لشعبنا العربي بعد سقوط الشيخ خزعل امير المحمرة، فللمرة الاولى يشكل شعبنا وفدًا يمثله ويطرح مطلب الحكم الذاتي على الحكومة المركزية.

**لماذا حصل الانقسام في الحراك السياسي للشعب العربي؟

الشيخ محمد الكرمي في مدينة الاهواز كان يشعر بأنه منافس للشيخ محمد طاهر الخاقاني في مدينة المحمرة، وهذا ما ادى إلى الانقسام في الحركة السياسية للشعب العربي في اقليم عربستان. لكن رغم ذلك كان العديد من المثقفين والنشطاء في الاهواز وسائر مدن الاقليم مع الشيخ الخاقاني ويؤيدون مواقفه السليمة خاصة عندما كان الوفد في طهران. وقد اخرج النظام باشراف الجنرال مدني محافظ عربستان (خوزستان) والمرشح الرئاسي سابقًا وتأييد الكرمي، تظاهرة ضد الوفد العربي ومطالب الشعب العربي لكنّ حشودًا من الرجال والنساء في الاهواز خرجت بمظاهرات عارمة تأييدًا للوفد وللمطالب التي رفعها إلى الحكومة الإيرانية. كما اجتمعت ولعدة ايام جماهير شعبنا العربي امام مبنى ادارة المحافظة (وفيها الجنرال مدني) تأييدًا للوفد.

اما التوجهات السياسية للشيخ محمد الكرمي فقد كانت موالية نوعًا ما للسلطة الإيرانية في عهدي الشاه و الخميني لكن الشيخ الخاقاني كان معارضًا للشاه ومساندًا للثورة ومطالب الشعب العربي التاريخية كما أنه ساند الحركات العمالية فی عبادان ومعشور ودعمها بالمال. لكن شهر العسل بين الشيخ الكرمي والسلطة الاسلامية الوليدة لم يدم طويلاً، حيث توترت العلاقات بينهما في اواسط الثمانينات اثر تعزيز مكانة موسوي الجزائري كامام لمدينة الاهواز. وقد زرت الشيخ محمد الكرمي في بيته عام 2001 قبل عامين من وفاته وسجلت معه حواراً أعتبره تاريخيًا في فيلم فيديو صادرته دائرة الاستخبارات في الاهواز عند مداهمتها لبيت المصور.

**ماهو تأثير النظام الاسلامي الجديد على الحراك السياسي والثقافي العربي؟

القمع الشاهنشاهي كان لدرجة أنه استأصل كل التنظيمات والمجموعات السياسية العربية عبر اعدام واعتقال القادة والمناضلين والمطالبين بالحقوق القومية للشعب العربي، كما أن الحكم الاسلامي الجديد لم يكن ايضًا حكمًا ديمقراطيًا، ولهذا لم تتمكن التنظيمات العربية من الظهور علناً الا لفترة وجيزة لم تتجاوز بضعة اشهر، اذ ان النظام لم يترك لها المجال بالظهور على الساحة السياسية والثقافية كما لم يمهل التنظيمات العربية كثيرًا كي توطد اقدامها على الساحة. الوحيد الذي تمكن من الظهور العلني على الساحة هو المنظمة السياسية للشعب العربي ولكن تمت مهاجمتها واغلاقها بعد ثلاثة اشهر، كما تم القضاء على تنظيمات شعب التركمان. واول ضربة وجهها النظام للشعوب غير الفارسية كانت موجهة ضد العرب، عندما انهى كل تحرك ونشاط سياسي وثقافي للعرب في اقليم عربستان.

** إلى أي مدى تعتقد بأن ولاية الفقيه تتنكر لحقوق الشعوب الإيرانية غير الفارسية؟

بعد احداث المحمرة، هاجر بعض النشطاء المعروفين منها إلى طهران هربًا من الاعتقال والاعدام. وفي تموز (يوليو) عام 1979 عقدت ندوة حول الدستور الإيراني بحضور ممثلين عن الشعوب الإيرانية ونحن كعرب عرضنا مطالبنا بما فيها المواد الاثنتي عشرة على هذه الندوة وطالبنا بالحكم الذاتي لإقليم عربستان، كما طرح الاكراد والاتراك ايضاً نفس المطالب – أي الحكم الذاتي للاقليمين – لتدرج في الدستور الإيراني. وتم ارسال المسودة والاقتراحات إلى الخميني ومجلس قيادة الثورة وكان يجب ان يصادق اية الله الخميني على الدستور المقترح لكنه ادخل مبدأ ولاية الفقيه في الدستور وتم سحب مطالب الحكم الذاتي للشعب العربي وسائر الشعوب الاخرى.

** ماهو تأثير جرائم الجنرال مدني على نضال العرب، وماهي قصة عصيان البحرية؟

بعد مجزرة المحمرة في صيف 1979 صرح الجنرال احمد مدني في مقابلة مع صحيفة “آيندگان” بأنه “فارسي اصيل”.وقد عارضه الشيخ عبدالهادي الكرمي وذهب إلى قم، حيث كان يقيم الخميني رافعًا دعوى ضده ولم يكن سلوك الشيخ عبدالهادي الكرمي هذا، حباً للشعب العربي بل خوفاً من انتفاضتهم ودفاعاً عن النظام.

كما ان مدني ادعى أن زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انذاك الدكتور جورج حبش قد زار مدينة الفلاحية، واصدر هذه التصريحات لتحريض السلطة ضد العرب لكني التقيت بحبش في اواسط التسعينات عندما زرت دمشق وسألته حول هذا الامر فنفى ذلك. ان مدني قام بمجزرة المحمرة لكسب اصوات الإيرانيين كمرشح للانتخابات الرئاسية الاولى، ليصور نفسه بطلاً قوميًا في إيران، فيما لم يطالب اساسًا العرب انذاك بالاستقلال والجميع كان يطالب بالحكم الذاتي.

الجنرال مدني صعد على اجساد شهداء العرب واصبح الرجل الثاني بعد بني صدر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 1979… رغم أنه ضرب العرب وارتكب مجزرة المحمرة وسير الدبابات في شوارع الاهواز. وانا رأيت الدبابات بأم عيني عندما حاصرت المركز الثقافي العربي في منطقة الشكارة (باداد) في الاهواز.

اما في ما يتعلق بعصيان البحرية فقد التقيت مؤخراً بشخص في السويد من عرب المحمرة هو البغلاني وكان جنديًا احتياطياً في ثكنة القوات البحرية في كوت الشيخ بالمحمرة فابلغني أنه كان يؤدي الخدمة العسكرية أنذاك في قوات البحرية التي يشكل فيها العرب اغلبية الجنود وقد أكد لي قائلاً: “نحن رأينا كيف قتلت رشاشات ومدفعية البحرية التابعة للجنرال مدني، الذي كان ايضاً قائدًا للقوة البحرية الإيرانية، الابرياء والمواطنين العرب العاديين الذين كانوا يعبرون نهر كارون بالزوارق. وقال إن الجنود العرب حاولوا أن يقوموا بعصيان ضد قادة البحرية لكن في النهاية انتبهوا أن مفتاح مستودع السلاح ليس عند الجنود العرب بل بيد غير العرب فانكشفت في ما بعد خطتهم واضطر هو أن يغادر إيران ويلجأ للسويد قبل 34 عامًا. هذه الشهادة تؤكد بأن القوات البحرية الإيرانية كانت تقتل الابرياء العرب وليس المتظاهرين فقط ومع الاسف هذه جرائم حرب لم يوثقها أحد ويستوجب علينا أن نعمل على ذلك لدى منظمات حقوق الانسان.

** ما هو تأثير استمرار القمع في المحمرة وانتفاضتي 1985 و 2005 على عرب إيران؟

حركة الشعوب غير الفارسية في إيران حركة متنامية وذات جذور تاريخية وهذا القمع يزيد هذه الحركات قوة ولايمكن له أن يلغي هوية ونضال الشعوب غير الفارسية والوصول إلى حقوقها التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية. صحيح أن السلطات الاستبدادية والعنصرية خلال العقود التسعة المنصرمة، اثرت سلبًا على هوية وثقافة هذه الشعوب لكنها لم تتمكن من امحاء وجود هذه الشعوب بل ولم تتمكن من الحد من نضال هذه الشعوب لنيل الحرية وحقوقها التاريخية والسياسية. الشعوب غير الفارسية كسائر الشعوب المضطهدة في العالم سوف تصل إلى حقوقها عاجلاً ام أجلاً من خلال نضالها والضحايا التي قدمتها، خاصة خلال الاعوام الـ 35 الاخيرة فكل انتفاضة وكل حركة للشعب العربي في إيران بدءًا بعام 1979 ومروراً باحتجاجات عام 1985 والحراك العربي في فترة خاتمي وانتفاضة عام 2005 والاحتجاجات التي تلتها، هذه كلها لبنات اساسية لبناء عمارة حقوق الشعب العربي في عربستان، وهذه اللبنات تشيد بالدماء لكن هذه العمارة ستكتمل بكل تأكيد يومًا ما، ونحن نتمنى أن ينتهى نزيف الدم العربي في وطننا بما في ذلك الاعدامات والموت تحت التعذيب ليس فقط ضد شعبنا والشعوب غيرالفارسية بل حتى ضد الشعب الفارسي نفسه وهذا مارأيناه بعد الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية الاخيرة في إيران وهو يؤكد استبداد السلطة الإيرانية أكثر فأكثر.

جديد الموقع

مقابلة مع قناة العربي حول الحرب الكلاميةبين إيران والولايات المتحدةلمتحدة


الحراك المعارض للنظام الإيراني، ثقله وتأثيره


تحليل يوسف عزيزي على شاشة التلفزيون العربي- تأثير غياب رفسنجاني عن التيار الإصلاحي


” الشعوب غير الفارسية .. معاناة مستمرة وحقوق مسلوبة”


المعارضة الإيرانية والخيارات الثلاثة


فيسبوك

تويتر

ألبوم الصور